ابن كثير

404

السيرة النبوية

قال الحافظ البيهقي : فيحتمل أن ذلك كان مرتين . قال : وفي حديث عمران بن حصين وأبي قتادة نومهم عن الصلاة ، وفيه حديث الميضأة ، فيحتمل أن ذلك إحدى هاتين المرتين أو مرة ثالثة . قال : وذكر الواقدي في حديث أبي قتادة أن ذلك كان مرجعهم من غزوة تبوك . قال : وروى زافر بن سليمان ، عن شعبة ، عن جامع بن شداد ، عن عبد الرحمن ، عن ابن مسعود أن ذلك كان مرجعهم من تبوك . فالله أعلم . ثم أورد البيهقي ما رواه صاحب الصحيح من قصة عوف الأعرابي ، عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ، في قصة نومهم عن الصلاة وقصة المرأة صاحبة السطيحتين وكيف أخذوا منهما ماء روى الجيش بكماله ولم ينقص ذلك منهما شيئا . ثم ذكر ما رواه مسلم من حديث ثابت البناني ، عن عبد الله بن رباح ، عن أبي قتادة ، وهو حديث طويل وفيه نومهم عن الصلاة وتكثير الماء من تلك الميضأة . وقد رواه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة . وقال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، عن عاصم عن أبي عثمان ، عن أبي موسى الأشعري قال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبرا ، وقال : لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير : الله أكبر لا إله إلا الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم " . وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعني وأنا أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله . فقال : يا عبد الله بن قيس . قلت : لبيك يا رسول الله . قال : " ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ؟ " قلت : بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي . قال : " لا حول ولا قوة إلا بالله " .